ابن حمدون
207
التذكرة الحمدونية
علي عليهما السلام كلام ، والوليد يومئذ أمير على المدينة في زمن معاوية بن أبي سفيان ، في مال كان بينهما بذي المروة . قال الحسين بن علي : استطال عليّ الوليد بسلطانه فقلت : أقسم باللَّه لتنصفنّي من حقي أو لآخذنّ سيفي ثم لأقومنّ في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ثم لأدعونّ بحلف الفضول . فقال عبد اللَّه بن الزبير وكان عند الوليد حين قال الحسين ما قال : وأنا أحلف باللَّه لئن دعا به لآخذنّ سيفي ثم لأقومنّ معه حتى ينصف من حقه أو نموت جميعا . فبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري فقال مثل ذلك ، فبلغت عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد اللَّه التيمي فقال مثل ذلك . فلما بلغ الوليد بن عتبة ذلك أنصف الحسين من حقه حتى رضي . « 626 » ج - وقال عبد العزيز بن عمران : قدم أبو الطمحان القيني الشاعر ، واسمه حنظلة بن الشرقي ، فاستجار عبد اللَّه بن جدعان التيميّ ومعه مال من الإبل ، فعدا عليه قوم من بني سهم ، فانتحروا ثلاثة من إبله ، فبلغه ذلك فأتاهم بمثلها وقال : أنتم لها ولأكثر منها أهل ، فأخذوها وانتهروها [ 1 ] ثم أمسكوا عنه زمانا ، ثم جلسوا على شراب لهم ، فلما انتشوا عدوا على إبله فاستاقوها كلَّها ، فأتى عبد اللَّه بن جدعان يستصرخه ، فلم يكن فيه ولا في قومه قوة ببني سهم ، فأمسك عنهم ولم ينصره ، فقال أبو الطمحان : [ من الطويل ] ألا حنّت المرقال واشتاق ربّها تذكَّر أزمانا وأذكر معشري ولو علمت صرف البيوع لسرّها بيثرب [ 2 ] أن تبتاع حمضا بإذخر أجدّ بني الشرقيّ أنّ أخاهم متى يعتلق جارا وإن عزّ يغدر
--> « 626 » ج . متابع للأغاني 17 : 219 - 221 .